مقاتل ابن عطية

98

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال النبي لعلي : هو أنت وشيعتك تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضابا مفحمين « 1 » . كما أورد ابن جرير الطبري « 2 » بسنده عن أبي الجارود عن محمد بن علي : أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت يا علي وشيعتك . وفي الصواعق المحرقة ص 96 قال : الآية الحادية عشرة قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال : أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس : إن هذه الآية لما نزلت قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : هو أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مفحمين ، قال : ومن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك . كما ذكره الشبلنجي في نور الأبصار ص 70 و 101 . [ فرية العامة على الشيعة في مصدر التشيع ] أبعد هذا يصح أن يقال : أنّ مصدر التشيع عبد اللّه بن سبأ حيث نسب هذا إلى الشيعة جماعة من العامة منهم محمد رشيد رضا صاحب مجلة « المنار » المصرية في كتابه ( السنّة والشيعة ) ص 45 قال : « وكان مبتدع أصول التشيع يهوديا اسمه عبد اللّه بن سبأ أظهر الإسلام خداعا ، ودعا إلى الغلو في علي كرّم اللّه وجهه ، لأجل تفريق هذه الأمة ، وإفساد دينها ودنياها عليها » . ولحقه من الكتّاب المحدثين أحمد أمين في كتابه « فجر الإسلام » وفريد وجدي في دائرة المعارف ج 6 / 637 عند ذكره لحرب الجمل ضمن ترجمته للإمام علي عليه السّلام ، وكذا حسن إبراهيم حسن في كتابه « تاريخ الإسلام السياسي » في فصل أخريات خلافة عثمان قال : « فكان هذا الجو ملائما تمام الملائمة ، ومهيئا لقبول دعوة عبد اللّه بن سبأ ، ومن لفّ لفه ، والتأثر بها إلى أبعد حد ، وقد أذكى نيران هذه الثورة صحابي قديم

--> ( 1 ) الفصول المهمة لابن الصبّاغ ، ص 117 ، ط / دار الأضواء . ( 2 ) تفسير الطبري ج 30 / 171 .